المناظرات فن راقي وأسلوب مشوق يجذب الانتباه ويعمل على اقناع الطرف الآخر  برأيه عن طريق الحجج والبراهين  التي يمتلكها وتنمية مهارات  القدرة على الفهم والادراك، فالمناظرات نوع من انواع الحوار  الذي يعتبر من أبرز الاساليب  البليغة التي استعملها  القرآن الكريم  في اقامة  الأدلة  على وجدانية الله تعالى وعلى صدق الأنبياء عليهم السلام من أجل الوصول الي الحق عن طريق الاقناع العقلي والنمطقي ، وتهدف المناظرات الي نشر ثقافة الحوار الحر وتبادل الآراء  واحترام رأي الاخر ،ومن ثم تحقيق الوعي الحضاري  وفك قيود القمع وكبت الآراء والحد من آفة العنف والتطرف في المجتمع.

ولما للمناظرات من أهمية بالغة وأثر كبير في حياتنا فقد عمل د. عبد الكريم المدهون-عميد البحث العلمي ومركز مناظرات جامعة فلسطين- على حمل أمانة نشر هذا الفكر، وتوعية المجتمع الفلسطيني الذي هو بحاجة لهذا النوع من أنواع الحوار الحضاري، وعمل د. المدهون على تزويد نفسه بالمعلومات والمهارات الضرورية لإتمام هذه المهمة، فقد قام بالسفر إلى دولة قطر والتدرب على يد أكثر المراكز العربية المعنية بنشر ثقافة الحوار وهو مركز مناظرات قطر، وقد عمل أيضاً على التطوير الذاتي عن طريق قراءة الكتب والمقالات المختلفة حتى حصل بفضل جهده على رتبة مدرب ومحكم معتمد شارك في البطولة الدولية الثانية لمناظرات الجامعات باللغة العربية في قطر وعمل بدور حكم ضمن لجنة الحكام.

ولم تقف أحلام د. المدهون على هذا بل تعداه إلى إصراره على نشر هذه الثقافة لتصبح جزء من الشعب الفلسطيني في شقي الوطن الحبيب، وخاصة قطاع غزة، وبعد عدة زيارات وحوارات وتواصل مستمر مع مركز مناظرات قطر استطاع ابرام اتفاقة تعاون وتفاهم مع المركز في 6 ابريل 2014، وأنشأ أول مركز فلسطيني للمناظرات هو مركز مناطرات فلسطين، وقد باشر العمل فيه وتفعيله فوراً فأعلن وباشر في تدريب مجموعتين من طلاب جامعة فلسطين تمهيداً للإنطلاق إلى جميع مؤسسات المجتمع المدني.
وهذا ويذكر أن د. المدهون أيضاً كان قد اجتمع برؤساء ومسؤولي الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، وقد اطلعهم على المركز وأهدافهم وبين لهم أهمية المناظرات خاصة للشعب الفلسطيني ليستطيع نصرة قضيته العادلة، وبين لهم نيته في تدريب كوادر من جميع الجامعات لتأهيل طلابهم، وذلك تمهيداً لإقامة دوري مناظرات محلي.

وقد صرح وليد الأستاذ-أحد أعضاء فريق الجامعة الذي شارك في البطولة الدولية الثانية لمناظرات الجامعات - ابريل 2013 قائلاً: "لقد تلقينا تدريباً وتأهيلاً كاملاً من قبل د. عبد الكريم المدهون الذي لم يدخر جهداً في ذلك، ولقد كان طريقنا الذي أهلَنَا لتمثيل الجامعة في قطر، وحمل اسم الوطن فلسطين"، وأضاف "لم يدخر د. المدهون جهداً في تزويدنا بالمهارات والكفاءة اللازمة لخوض هذا التحدي الجديد والكبير في فترة زمنية قليلة"، اما عن زيارته دولة قطر أول مرة يقول: "لقد كان د. المدهون السبب في خروجي وانطلاقي للعالم لأول مرة، حيث أنني لم يسبق لي السفر قبل ذلك، ولقد كان لنا هناك نعم المشرف، ولم يتعامل معنا بدونية، بل كان مثل الأب على أبناءه". أما عن البطولة القادمة يقول الأستاذ: "اتمنى أن نذهب إلى قطر ثانية وأن نحقيق مركزاً يرفع اسم فلسطين والجامعة وبالطبع د. عبد الكريم المدهون الذي يعتبر هذا أقل شيء لنرد دينه الكبير علينا، ولقد استعددت جيداً فقمت بتنمية مهارات التناظر باسمترار بإشراف الدكتور عبد الكريم الذي لم تنتهي علاقته بنا حتى بعد عودتنا إلى ارض الوطن بسلام".

هذا ومن المقرر إقامة بطولة ثالثة للمناظرات في دولة قطر في شهر ابريل المقبل من عام 2015 ويعتزم د. عبد الكريم المدهون المشاركة مرة أخرى في البطولة بعد مشاركته بفريق من 4 أشخاص في البطولة السابقة وقد حصدوا مركزاً متقدماً في البطولة الذي جاء تتويجاً لجهد د. المدهون في تدريبهم.

أما عن أهداف مركز مناظرات جامعة فلسطين يقول د. المدهون: أن أسمى أهداف المركز نشر فن التناظر في المؤسسات التعليمية المختلفة، وكشف القدرات الابداعية للشباب وذلك لتنميتها وصقلها، وكذلك قبول التنوع الثقافي والفكري بين الشباب، وتعزيز الانتماء للهوية الاسلامية بين الشباب.

هذا والجدير بالذكر أن د. المدهون قد شغل مناصب رفيعة في جامعة فلسطين فقد كان عميد شؤون الطلاب وعميد كلية التربية، قبل انشاء مركز المناظرات في الجامعة، وهو رئيس مناظرات جامعة فلسطين وعميد البحث العلمي في الجامعة.





Next
This is the most recent post.
Previous
رسالة أقدم

إرسال تعليق

( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

 
Top